البيان التأسيسي

بسم الله الرحمن الرحيم
/ البيان التأسيسي /
انطلاقًا من إيماننا العميق بأن العراق العظيم يستحق دولةً عادلةً ذات سيادةٍ كاملة، واستلهامًا من روح أمتنا العراقية وثوراتها الخالدة عبر التاريخ في بلاد الرافدين، ومن رحم المعاناة، وتطلعًا إلى نقل واقع هذا الوطن نحو آفاق الكرامة والحرية والعدالة الإنسانية والاجتماعية وحقوق الإنسان، نهضنا نحن العراقيون لنعلن تأسيس كياننا السياسي: (عراقيون – العراق أولًا).
كيانٌ وطنيٌّ جامع، يعمل على استعادة السيادة الوطنية الكاملة، وترسيخ القرار السياسي العراقي المستقل، وبناء دولة المؤسسات، وتعزيز مبدأ المواطنة فوق كل الانتماءات الضيقة، وإيجاد حلولٍ حقيقية للأزمات التي يمر بها الوطن والمواطن، والعمل بمنهجٍ علميٍّ مدروس وجاد لتطبيق هذه الحلول على أرض الواقع.
إيمانًا منا بأن العراق يستحق الأفضل، وأن تغيير المشهد المأساوي اللا إنساني يبدأ بالعمل الصادق والإصلاح الجاد والالتزام الحقيقي، فقد فرض علينا واقعٌ سياسيٌّ متدهورٌ ومنفلتٌ، أنهكه الفساد والمحاصصة، وأضعف ثقة المواطن بالعملية السياسية ومؤسسات الدولة، وللحاجة الماسّة إلى ضخ دماء جديدة قادرة على النهوض بالواقع العراقي، واستعادة الأمل، وبناء المستقبل.
يجسّد مشروع (عراقيون – العراق أولًا) إطارًا وطنيًا جامعًا، يلتقي فيه عنفوان الشباب وطاقاتهم المتجددة مع خبرة الأجيال، ضمن رؤية وطنية شاملة تقوم على التعددية وعدم الإقصاء، ويتزيّن نسيجها بجمالية التنوع العراقي واحترام الاختلاف في الرؤى والأفكار.
نؤكد أن الإصلاح لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل بات ضرورة وطنية عاجلة، ومسؤولية تاريخية لا تحتمل التسويف أو التردد.
انطلاقًا من ذلك، فإن مشروع (عراقيون – العراق أولًا) يرتكز على المحاور التالية:
١- إن السيادة العراقية خطٌّ أحمر، والقرار الوطني يجب أن يكون مستقلًا، بعيدًا عن أي تبعية أو إملاءات.
٢- مكافحة الفساد واستعادة المال العام أولوية وطنية لا تقبل المساومة.
٣- بناء دولة مؤسسات على أسس الكفاءة والنزاهة وسيادة القانون.
٤- حماية الطفل العراقي، وحفظ حقوقه وحقوق الأمومة والأسرة، وشمولهم بالرعاية الاجتماعية والصحية.
٥- تمكين الشباب وتدريبهم، وتوفير فرص عمل لهم، لضمان حياة كريمة عادلة لجميع المواطنين.
٦- اعتماد الوسائل السلمية والدستورية منهجًا للتغيير والإصلاح.
٧- تطبيق الحكومة الإلكترونية وتفعيلها في المؤسسات الحكومية وفق أحدث التقنيات العالمية، وتمكين الكفاءات العراقية من إدارتها وتطويرها.
٨- تطوير المنظومة القانونية ومؤسسات النزاهة لضمان تطبيق القانون والعدالة على الجميع دون استثناء.
٩- ضمان حقوق المواطنة الكاملة لجميع العراقيين.
١٠- إنهاء التخندق الديني والقومي والحزبي في العمل السياسي، وترسيخ الهوية الوطنية العراقية الجامعة.
١١- إن بناء العراق يبدأ من بناء الذات العراقية، والمواطن العراقي، والأسرة العراقية بوعيٍ عالٍ، والحفاظ على الهوية الوطنية والانتماء للعراق فوق كل انتماء، وأن النهضة الوطنية تبدأ من النهوض بالفكر والعمل، بأن العراق أولًا.
نؤكد هنا أن (عراقيون – العراق أولًا) ليس مشروع إقصاء ضد أحد، بل مشروعًا وطنيًا جامعًا من أجل العراق والعراقيين، وإننا سنكون دومًا على استعدادٍ كاملٍ للعمل مع جميع التيارات السياسية والفكرية الوطنية، والمؤسسات الإنسانية والخدمية، لخدمة العراق والعراقيين، انطلاقًا من قناعاتنا بأن التعاون على تحقيق الأولويات الوطنية الكبرى هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمات.
إننا قادرون على تحمّل المسؤولية والتضحية من أجل العراق، ومستعدون لإدارة شؤون الدولة بكفاءة وشفافية، ولدينا القدرة الأخلاقية والخبرة الأكاديمية التي تؤهلنا لاقتحام الأزمات والمصاعب التي قد يتنصل منها الكثيرون، بل متمكنون من حسن إدارتها عبر حلول حقيقية وواقعية، مسترشدين بكل الخبرات المحلية، وحتى الأجنبية إن اقتضت الحاجة.
هذه دعوة صادقة مفتوحة لكل أبناء الرافدين، ولكل من يؤمن بدولة عادلة، واقتصاد منتج، ومستقبل يليق بهذا الوطن وحضارته، حيث العراق أولًا، والعراقيون فوق كل اعتبار، للانضمام والمشاركة في مسيرتنا الوطنية، فلا مكان للإقصاء أو التهميش، بل فرص حقيقية متساوية للجميع من أجل النهوض بالعراق والارتقاء بالعراقيين.
كلنا نشارك معًا في وضع الأسس لغدٍ أفضل، وعراقٍ يزخر بالعدل والأمن والاستقرار والرخاء والإخاء والسلام، حيث كلنا عراقيون، والعراق أولًا، وسيبقى أولًا.
محمد القاسم الجبوري
٢٠٢٦/٠٢/٢
السياسة الوطنية تحتاج إلى أفعال على أرض الواقع، وليس على الواقع الافتراضي








Understanding 'عراقيون، العراق أولا'
اللقاءات تتم وجه لوجه وليس من وراءحجاب